وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ سِرّاً وَجَهْراً، وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ عِنْدَ اسْتِقْبَالِهِ
ــ
وعبارته تقتضي: أنه يستقبل القبلة إلى فراغ الخطبة، والمجزوم به في (المحرر): أنه إذا فرغ من الدعاء الآتي .. استقبل الناس، وأتى بباقي الخطبة، وقال: أستغفر الله لي ولكم.
قال: (ويبالغ في الدعاء سرًا وجهرًا)؛ لقوله تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعًا وخفية﴾، فإذا أسر .. دعا الناس سرًا، وإذا جهر .. أمنوا، وهكذا السنة في كل دعاء لرفع بلاء.
قال الإمام الشافعي ﵁: وينبغي أن يقول في دعائه في هذه الحالة: اللهم إنك أمرتنا بالدعاء ووعدتنا بالإجابة، وأنت لا تخلف الميعاد، وقد دعوناك كما أمرتنا، فاستجب لنا كما وعدتنا.
ويستحب رفع اليد في هذا الدعاء؛ لما روى الشيخان [خ٣٥٦٥ - م٨٩٥] عن أنس: (أن النبي ﷺ كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا عند الاستسقاء، فإنه كان يرفع يده حتى يبدو بياض إبطيه).
والسنة في هذا الرفع: أن يجعلوا ظهور أكفهم إلى السماء، وهكذا السنة في كل دعاء لرفع البلاء، فإذا سأل الله شيئاً .. عكس.
قال: (ويحول رداءه عند استقباله)؛ لما ثبت في حديث عبد الله بن زيد ﵁ في (الصحيحين) [خ١٠١٢ - م٨٩٤]: (أن النبي ﷺ استقبل القبلة وحول رداءه).