فَيَجْعَلُ يَمِينَهُ يَسَارَهُ وَعَكْسَهُ، وَيُنَكِّسُهُ- عَلَى الْجَدِيدِ- فَيَجْعَلُ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ وَعَكْسَهُ،
ــ
قال السهيلي: وكان طول ردائه أربع أذرع، وعرضه ذراعان وشبر.
والحكمة في تحويله: التفاؤل بتحويل الحال من الضيق إلى السعة.
وفي (الدارقطني) [٢/ ٦٦]: (أن النبي ﷺ استسقى وحول رداءه؛ ليتحول القحط)، و (كان ﷺ يحب الفأل الحسن).
وقال المتولي: إنما استحب ذلك؛ لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فيغيروا بواطنهم بالتوبة، وظواهرهم بتحويل الرداء لعل الله تعالى يغير ما بهم.
وقال الماوردي: يستحب أن يكون التحويل قبل الاستغفار.
قال: (فيجعل يمينه يساره وعكسه) كذا رواه أبو داوود [١١٥٦] عن فعل النبي ﷺ بإسناد حسن.
قال: (وينكسه- على الجديد- فيجعل أعلاه أسفله وعكسه)؛ لما روى الحاكم [١/ ٣٢٧] وأبو داوود [١١٥٧] والنسائي [١/ ١٥٧]: (أنه ﷺ استسقى وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت عليه .. قلبها على عاتقه)، فرأى الإمام الشافعي ﵁ إتباعه فيما أراده ﵊ وهم به.
قال الرافعي: ومتى جعل الطرف الأسف الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن، والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر .. حصل التحويل والتنكيس جميعًا.
ومحل الخلاف بين القديم والجديد: في الرداء المربع، فإن كان مدورًا .. لم يستحب التنكيس، بل يقتصر على التحويل بالاتفاق.