وَيُحَوِّلُ النَّاسُ مِثْلَهُ. قُلْتُ: وَيُتْرَكُ مُحَوَّلاً حَتَّى يَنْزِعَ الثِّيَابَ، وَلَوْ تَرَكَ الإِمَامُ الاِسْتِسْقَاءَ .. فَعَلَهُ النَّاسُ، وَلَوْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلاَةِ .. جَازَ،
ــ
قال: (ويحول الناس مثله) أي: مثل تحويل الإمام؛ لمشاركتهم له في المعنى، وقد روى أحمد في (مسنده) [٤/ ٤١]: (أن الناس حولوا مع النبي ﷺ.
قال: (قلت: ويترك محولاً حتى ينزع الثياب)؛ لأنه لم ينقل أنه ﷺ غيرها بعد التحويل.
قال: (ولو ترك الإمام الاستسقاء .. فعله الناس) كغيره من السنن، ولأنهم أشد حاجة من الإمام، ولأن الناس قدموا أبا بكر ﵁ حين ذهب النبي ﷺ ليصلح بين بني عمرو بن عوف، و (قدموا عبد الرحمن بن عوف ﵁ في غزوة تبوك حين تأخر النبي ﷺ لحاجة).
قال الإمام الشافعي ﵁: وإذا كان ذلك في المكتوبة .. فغيرها أولى.
والمصنف أطلق المسألة، والذي نص عليه الإمام الشافعي ﵁: أنهم عند وجود الوالي في المصر لا يستحب لهم فعل ذلك؛ لما فيه من خوف الفتنة.
وقد سبق: أنهم في العيد في مثل هذه الحالة يصلون بلا خطبة.
قال: (ولو خطب قبل الصلاة .. جاز) وكان تاركًا للأكمل؛ لأن أكثر العلماء على استحباب التأخير، واستدلوا لجواز التقديم بحديث عبد الله بن زيد ﵁ قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه سلم إلى المصلى فاستسقى، وحول رداءه حين استقبل القبلة، ثم صلى) رواه البخاري [١٠١٢] ومسلم [٨٩٤].
وفي (سنن أبي داوود) [١١٦٦]- بإسناد صحيح- عن عائشة ﵂: (أن النبي ﷺ قدم الخطبة).