ولا يُتركُ المعنى المشهورُ والمتبادرُ للَّفظةِ إلى معنىً غامضٍ غريبٍ إلاَّ بدليلٍ يدلُّ عليه، ولا يوجدُ هاهنا إلاَّ الاحتمالُ واستعمالُ اللُّغةِ، وليس ذلك كافياً في تركِ المشهورِ، إذ لو أُورِدتْ على الآيةِ كلَّ المحتملاتِ لاتَّسَعَ التَّفسير، ودخلَه كثيرٌ منَ الأقوالِ المرذولةِ.
وهذا التَّفسيرُ الذي قاله ابنُ الأعرابيِّ (ت:٢٣١) غريبٌ جداً، ولم أجدْ منْ قالَ به غيرَه، والواردُ عن السَّلفِ أنَّ النَّاقورَ: البُوقُ الذي يَنْفُخُ فيه إسرافيلُ ﵇ (٣).