المطلوبَ من المرأةِ المطلَّقَةِ أنْ تتربَّصَ ثلاثةَ أطهارٍ، أو ثلاثَ حِيَضٍ.
ولما كانت المسألةُ متعلِّقةً بحُكْمٍ شرعيٍّ كَثُرَ ورودُ أعيانِ العلماءِ من الصَّحابةِ والتَّابعينَ في هذه المسألةِ، وهذا ظاهرٌ في الآياتِ المتعلِّقةِ بالأحكامِ، حيث تجدُ أقوالَ الفقهاء منهم مذكورةً مع أقوالِ المفسِّرينَ، والله أعلم.
٢ - اختلفَ المفسِّرونَ في لفظِ «عَسْعَسَ» من قوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧] على قولينِ:
القولُ الأولُ: أدبرَ.
وممنْ قالَ به منَ السَّلفِ: عليٌّ (ت:٤٠) (١)، وابنُ عَبَّاسٍ (ت:٦٨) (٢)، والضَّحَّاكُ (ت:١٠٥) (٣)، وقتادةُ (ت:١١٧) (٤)، وابنُ زيدٍ (ت:١٨٢) (٥)، واختاره الطبريُّ (ت:٣١٠) (٦)، وزعمَ الفَرَّاءُ (ت:٢٠٧) أنَّ المفسرينَ أجمعُوا على هذا القولِ (٧)!، وهو كما ترى.
القول الثاني: أقبلَ.
وممن قال به من السَّلف: مجاهدُ (ت:١٠٤) (٨)، والحسنُ (ت:١١٠) (٩)، وعطيَّةُ العوفيُّ (ت:١١١) (١٠).