فأمَّا أنْ يكونَ قولُه: ﴿أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ في (١) القُدْرَةِ فلا يجوزُ؛ لأنَّ منْ ظَنَّ هذا كَفَرَ، والظَنُّ: شَكٌّ، والشَّكُّ في قُدْرَةِ اللهِ كُفْرٌ، وقد عَصَمَ اللهُ أنبياءه عن مثلِ ما ذهب إليه هذا المتأوِّلُ. ولا يتأولُه إلا الجاهلُ بكلامِ العربِ ولغاتِها» (٢).
* قال الأخفشُ (ت:٢١٥) في قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣]: «يعني، واللهُ أعلمُ، بالنَّظرِ إلى اللهِ: إلى ما يأتيهم من نِعَمِهِ ورِزْقِهِ، وقد تقولُ: واللهِ ما أنظرُ إلاَّ إلى اللهِ وإليك؛ أي: أنتظرُ ما عند اللهِ وعندك» (٣).