فوائد هذه الأحاديث:
١ - أن نزول الأحرف السبعة كان في المدينة بدلالة قوله: «أن النبي ﷺ كان عند أضاة بني غفار»، وهو موضع ماء في المدينة نزل فيه رهط أبي ذر الغفاري ﵁، فَنُسِب إليهم (١).
ويضاف إلى هذا ما ورد من استنكار أُبَي بن كعب لما سمع من الصحابيين غير ما سمعه هو من النبي ﷺ، وأُبَي كان في المدينة، ولو كانت الأحرف نزلت في مكة لما وقع هذا الاستنكار الذي يدل على ورود أمر جديد فيما يتعلق بقراءة القرآن.
٢ - أن القرآن في العهد المكي، وفترة من العهد المدني كان يقرأ على لغة قريش لسان النبي ﷺ، ولم يرد أنه قرأه بغير ذلك.
٣ - أن هذه الأحرف نزلت من عند الله، بدلالة قوله ﷺ: «هكذا أنزلت»، وهذا يعني أنه لا يصح أن يُترك من هذه الأحرف إلا ما أذن الله بتركه.
٤ - أنه لا يمكن معرفة الأحرف إلا من طريق الرسول ﷺ، خلافاً لمن ذهب إلى جواز القراءة بالمعنى.
٥ - أن هذه الأحرف نزلت بالتدريج، بعد مراجعة النبي ﷺ لربه أن يزيد من الأحرف رفقاً بأمته.
٦ - أن العدد سبعة يقصد به العدد المعروف، وهو ما بين الستة والثمانية، بدلالة قوله ﷺ: «أقرأني جبريل على حرف، فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف»، وهذا فيه دلالة على الحدِّ خلافاً لمن ذهب إلى أن المراد بالسبعة التكثير في العدد، كما يستعمله