العرب في العدد سبعة ومضاعفاته أحياناً، وإرادة المضاعفة خروج عن الأصل، فهو يحتاج إلى قرينة، والقرينة في الأحاديث خلافه، والله أعلم.
٧ - أن هذا الاختلاف كان له أثر كبير على بعض كبار الصحابة من القراء، إذ استنكر القراءة بغير ما أقرأه رسول الله ﷺ كما حصل لعمر مع حكيم بن حزام (١) ـ حتى بيَّن لهم رسول الله ﷺ أنه أقرأ بها وأنها أنزلت من عند الله.
٨ - أن القراءة بأي حرف من الأحرف السبعة تعتبر قرآناً، وبأيها قرأ القارئ فهو مصيب.
٩ - أن الرسول الكريم؛ الرحمة المهداة من ربِّ العالمين ﷺ طلب المزيد من الأحرف تخفيفاً على أمته، وتوسيعاً عليها في القراءة، وذلك في قوله: «أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك»، وقد ورد في بعض طرق حديث الأحرف السبعة تفصيل آخر، فقد روى الإمام أحمد بسنده عن حذيفة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لقيت جبريل ﵇ عند أحجار المراء، فقال: يا جبريل إني أرسلت إلى أمة أمية: الرجل والمرأة والغلام والجارية والشيخ الفاني الذي لا يقرأ كتاباً قط، قال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف» (٢)، وفي تحديد هذه الفئات أمران:
الأول: أنَّ الذي يصعب على الأميِّ هو ما يعود إلى ما تعوَّده من