٣ - اللغة العربية:
نزل القرآن بلغة العرب، وهي لغة الصحابة ﵃، ولذا فهم قد فهموا الخطاب الإلهي؛ لأنه نزل بلغتهم، وقد فسروا القرآن بلغتهم، وشواهد ذلك أكثر من أن تحصر. ومن ذلك تفسير ابن عباس لقوله تعالى: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ [الانشقاق: ٢].
قال: سمعت لربها (١). [٣١]
٤ - أهل الكتاب:
رجع الصحابة إلى مرويات أهل الكتاب، ورووها في التفسير، ولا يلزم من ذكرهم لهذه المرويات قَبولهم لها.
ومن أمثلة ذلك: سؤال ابن عباس لأبي الجلد (٢)، فقد روى الطبري بسنده عن الحسن بن الفرات عن أبيه قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجلد يسأله عن الرعد، فقال: الرعد الريح (٣).
وروى الطبري عن عثمان بن حاضر قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول: قرأ معاوية هذه الآية فقال: «عين حامية»، فقال ابن عباس: إنها ﴿عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦]، قال: فجعلا كعباً بينهما، قال: فأرسلا إلى كعب الأحبار، فسألاه، فقال كعب: أما الشمس فإنها تغيب في ثأط، فكانت على ما قال ابن عباس، والثأط: الطين (٤).