وقد أشار بعض المفسرين إلى هذه النكتة فقال أبو حيان: (وخص الأولية بالذكر لأنها أفحش، لما فيها من الابتداء بها) (¬١)، وكذا قال القرطبي: (وخص الأول بالذكر لأن التقدم فيه أغلظ) (¬٢).
وممن أشار إلى ذلك من المفسرين: البغوي، والجصاص، وابن الجوزي، والرازي، والخازن،، وابن بدران، وابن عاشور. (¬٣)
ولاشك أن المتقدم إلى الكفر أعظم ممن يكفر بعد ذلك وإن كان الكفر مذموماً مطلقاً لكن المبادرة إليه تدل على عدم تأمل الحجة، وعلى إنشاء قدوة سيئة يقتدي بها من جاء بعدها، وكذلك يكون أعظم إثماً لأن عليه إثم من جاء بعده واقتدى به.
الأمر بالركوع مع الراكعين فيه دلالة على وجوب صلاة الجماعة.
قال تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾ (البقرة: ٤٣).
١٥ - قال السعدي ﵀: (وقوله: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾ أي: صلوا مع المصلين، ففيه الأمر بالجماعة للصلاة ووجوبها (¬٤))