غاية المناسبة فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣)﴾). ا. هـ (¬١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة ختمها بالاسمين العظيمين لله ﵎ وهما الغفور والرحيم؛ وأن مناسبة ذلك أن الله لما أباح لهم في حال الاضطرار أشياء محرمة وكان في ذلك رحمة بهم ناسب ختمها بهذين الاسمين الدالين على ذلك.
الموافقون:
قال ابن عاشور) وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣)﴾ تذييل قصد به الامتنان، أي إن الله موصوف بهذين الوصفين فلا جرم أن يغفر للمضطر أكل الميتة لأنه رحيم بالناس، فالمغفرة هنا بمعنى التجاوز عما تمكن المؤاخذة عليه لا بمعنى تجاوز الذنب (¬٢). . .) (¬٣)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضاً: البغوي، والشوكاني (¬٤).
المخالفون:
بينما ذهب بعض المفسرين إلى أن مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين أنه لما ذكر أشياء محرمة اقتضى المنع منها، ثم ذكر إباحتها للمضطر في تلك الحال المقيدة له، أتبع ذلك بالإخبار عن نفسه بأنه تعالى غفور رحيم، لأن المخاطب بصدد أن يخالف، فيقع في شيء من أكل هذه المحرمات، فأخبر بأنه غفور للعصاة إذا تابوا، رحيم بهم، أو لأن