قربة. . . كالرهبانية) (¬١)، كما أشار إليه بعض المفسرين (¬٢).
مشروعية ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما.
قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ شَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)﴾ (البقرة: ١٩٣).
٤٤ - قال السعدي ﵀: (قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ شَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)﴾ ويستدل بهذه الآية على القاعدة المشهورة، وهي: أنه يرتكب أخف المفسدتين، لدفع أعلاهما (¬٣)) ا. هـ (¬٤)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية قاعدة فقهية وهي ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما، ووجه ذلك أن القتال عند المسجد الحرام يتوهم أنه مفسدة في هذا البلد الحرام، وأخبر تعالى أن المفسدة بالفتنة عنده بالشرك والصد عن دينه أشد من مفسدة القتل وحينئذ فلا حرج على المسلمين في قتالهم لأنه أخف من المفسدة الأولى (¬٥).