والجصاص، والنسفي، وشهاب الدين الخفاجي (¬١)، والألوسي، وابن عاشور (¬٢).
النتيجة:
والقول بأن هذه الآية لا تدل على وجوب العمرة هو الأقوى؛ لأن غاية ما تدل عليه وجوب الإتمام عند الابتداء، أما دلالة الاقتران فهي دالة على وجوب الإتمام بعد الابتداء فقط، أما دلالتها على أصل الوجوب لاقترانها بالحج فضعيف، قال الزرقاني: (وتعقب الأول بأنه لا يلزم من الاقتران بالحج وجوب العمرة فهو استدلال ضعيف لضعف دلالة الاقتران) (¬٣).
وأما قراءة (وأقيموا الحج والعمرة) فلا دلالة فيها على الوجوب لأن لفظ الإقامة يدل على أن المراد إقامة أفعالهما على الوجه المطلوب فليس صريحاً في الوجوب قال أبو السعود: (بل الحق أن تلك القراءة أيضا محمولة على المشهورة ناطقة بوجوب إقامة أفعالهما كما ينبغي من غير تعرض لحالهما في أنفسهما فالمعنى أكملوا أركانهما وشرائطهما وسائر أفعالهما المعروفة شرعاً لوجه الله تعالى من غير إخلال منكم بشيء منها) (¬٤).