مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١)﴾ (البقرة: ٢٢١).
٥١ - قال السعدي ﵀: (﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ شَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ وهذا عام لا تخصيص فيه، ثم ذكر تعالى، الحكمة في تحريم نكاح المسلم أو المسلمة، لمن خالفهما في الدين فقال: ﴿أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ أي: في أقوالهم أو أفعالهم وأحوالهم، فمخالطتهم على خطر منهم، والخطر ليس من الأخطار الدنيوية، إنما هو الشقاء الأبدي، ويستفاد من تعليل الآية (¬١)، النهي عن مخالطة كل مشرك ومبتدع، لأنه إذا لم يجز التزوج مع أن فيه مصالح كثيرة فالخلطة المجردة من باب أولى، وخصوصاً، الخلطة التي فيها ارتفاع المشرك ونحوه على المسلم، كالخدمة ونحوها) ا. هـ (¬٢).
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية النهي عن مخالطة أهل الشرك والبدعة، ووجه ذلك قياساً على النهي عن تزويجهم، حيث أنه لما نهى عن تزويجهم مع أن التزويج فيه مصالح فالنهي عن المخالطة المجردة من باب أولى، والعلة الجامعة هنا خشية الإفساد.
وقد أشار بعض المفسرين إلى هذا الاستنباط، وممن أشار إليه