مصلحة التكفير عن اليمين على الاستمرار على اليمين المانعة من الخير، كما قال ابن عباس ﵄: لا تجعلن عرضة ليمينك ألا تصنع الخير، ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير (¬١)، فهنا اتضح أن البقاء على اليمين مصلحة، والتكفير عن اليمين لفعل خير أعظم مصلحة، فقدم التكفير عن اليمين على البقاء على اليمين لأجل المصلحة الأكبر، فتبين كونها دليلاً على هذه القاعدة.
مدة الإيلاء من الامتناع عن وطء الزوجة لا ينطبق على غير المولي.
قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)﴾ (البقرة: ٢٢٦)
٥٤ - قال السعدي ﵀: (احتجاج الفقهاء (¬٢) على أنه لا يجب على الزوج أن يطأ زوجته إلا في كل ثلث سنة مرة بقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ فيه نظر، وإنما فيها الدلالة على أن للمولي (¬٣) خاصة هذه المدة لأجل إيلائه، وأما غير المولي فمفهومها