الرجعة فليس لهم حق رد أزواجهم، ووجه ذلك مفهوم المخالفة - مفهوم الشرط - حيث إنه شرط هنا إرادة الإصلاح فدل بمفهومه أنه إذا عدم هذا الشرط فلا حق له في الرجعة.
الموافقون:
وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال ابن عرفة: (قوله تعالى: ﴿إنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ مفهومه: إن لم يريدوا إصلاحاً فلا حق لهم سواء أرادوا الإفساد أو لم يريدوا شيئا) (¬١)، وممن قال بذلك أيضاً: أبوحيان، والنسفي، والخازن (¬٢)
المخالفون:
خالف بعض المفسرين هذا المفهوم وقالوا إن المراد بهذا الشرط التحريض على الرجعة ومنع الضرر لا الشرطية في إرادة الإصلاح فالمراد به الحث على الإصلاح لا التقييد، قال البيضاوي: (وليس المراد منه شرطية قصد الإِصلاح للرجعة بل التحريض عليه والمنع من قصد الضرار) (¬٣)، وممن قال بذلك أيضاً: ابن الجوزي، والرازي، وجلال الدين المحلي، وأبو السعود، وحقي، والألوسي، والشوكاني، وصديق حسن خان، وابن عاشور (¬٤).
النتيجة:
وما ذهب إليه السعدي ومن وافقه هو الصحيح؛ لأنه ظاهر مفهوم