شهادة العبد (¬١) البالغ مقبولة كشهادة الحر لعموم قوله: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ والعبد البالغ من رجالنا) ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية قبول شهادة العبد، ووجه ذلك عموم الآية فلفظ الرجال عام يدخل فيه الحر والعبد.
الموافقون:
وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال أبوحيان: (وظاهر الآية أنه: يجوز شهادة العبد) (¬٣)، وممن قال بذلك أيضاً: الرازي، والشوكاني، كما أشار إليه السيوطي (¬٤).
المخالفون:
خالف السعدي في هذا الاستنباط بعض المفسرين، وقالوا لا دلالة في الآية على قبول شهادة العبد، قال ابن العربي: (وليس للآية أثر في شهادة العبد يرد) (¬٥)، وقال القرطبي في بيان وجه
دلالة الآية على عدم قبول شهادة العبد: (والصحيح قول الجمهور لأن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ وساق الخطاب إلى قوله: ﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ فظاهر الخطاب يتناول الذين يتداينون والعبيد لا يملكون ذلك دون إذن