ذلك امتنع أن يطلب منها كيفية الحال، ولم يبق أيضاً لقوله ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ فائدة (¬١)، وأما كون ذلك لأجل نبوة عيسى، فهو كان لم يخلق بعد (¬٢).
أكثر أحكام التوراة لم ينسخها الإنجيل.
قال تعالى: ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٥٠)﴾ (آل عمران: ٥٠).
٩٩ - قال السعدي ﵀: (ثم أخبر عيسى ﵇ أن شريعة الإنجيل شريعة فيها سهولة ويسرة فقال ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ فدل ذلك على أن أكثر أحكام التوراة لم ينسخها الإنجيل بل كان متمماً لها ومقرراً (¬٣)) ا. هـ (¬٤)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن أكثر الأحكام في التوراة لم ينسخها الإنجيل، بل كان متمماً لها ومقرراً، ووجه ذلك من الآية أن الله سبحانة وتعالى ذكر في الآية البعض مما يدل على أن الأكثر سالم من النسخ.