وقد وافق بعض المفسرين السعدي على هذا الاستنباط، قال ابن كثير: (فيه دلالة على أن عيسى، ﵇، نسَخ بعض شريعة التوراة، وهو الصحيح من القولين) (¬١)، وممن قال بذلك أيضاً من المفسرين: البيضاوي، وأبوالسعود، والألوسي (¬٢).
ما يحصل للمؤمن من أجر على العمل الصالح إنما هو توفية لما حصل له من الأجر في الدنيا.
قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧)﴾ (آل عمران: ٥٧).
١٠٠ - قال السعدي ﵀: (قوله تعالى: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من الإكرام والإعزاز والنصر والحياة الطيبة (¬٣)، وإنما توفية الأجور يوم القيامة، يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً، فيعطي منهم كل عامل أجر عمله ويزيدهم من فضله وكرمه) ا. هـ (¬٤)