العامة، وهذه إشارة لا أحسب أنّ حكيماً من حكماء الاقتصاد سبق القرآن إلى بيانها). (¬١)
الإرث مقدر شرعاً، وللوارث نصيبه منه سواء كان الموروث قليلاً أم كثيراً.
قال تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)﴾ (النساء: ٧).
١١٧ - قال السعدي ﵀: (فكأنه قيل: هل ذلك النصيب راجع إلى العرف والعادة، وأن يرضخوا لهم ما يشاءون؟ أو شيئاً مقدراً؟ فقال تعالى: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)﴾ (¬٢): أي: قد قدره العليم الحكيم. وسيأتي -إن شاء الله- تقدير ذلك.
وأيضاً فهاهنا توهم آخر، لعل أحداً يتوهم أن النساء والولدان ليس لهم نصيب إلا من المال الكثير، فأزال ذلك بقوله: ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ﴾ فتبارك الله أحسن الحاكمين) ا. هـ (¬٣)