ما حضر بين يدي الإنسان، ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر، كما كان النبي ﷺ يقول: "إذا جاء أحدَكم خادمُه بطعامه فليجلسه معه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله لقمة أو لقمتين" (¬١) أو كما قال وكان الصحابة ﵃ -إذا بدأت باكورة أشجارهم- أتوا بها رسول الله ﷺ فبرَّك عليها، ونظر إلى أصغر وليد عنده فأعطاه ذلك، علما منه بشدة تشوفه لذلك، وهذا كله مع إمكان الإعطاء، فإن لم يمكن ذلك -لكونه حق سفهاء، أو ثَم أهم من ذلك- فليقولوا لهم ﴿قَوْلًا مَعْرُوفًا (٨)﴾ يردوهم ردًّا جميلا بقول حسن غير فاحش ولا قبيح) ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن من حضر بين يدي شخص، وله تطلع وتشوف للعطاء أن يعطيه ما تيسر، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله ﷿ حث أصحاب القسمة على إعطاء من حضر القسمة، لأن حضوره هنا تطلعاً وتشوفاً للعطاء، فقاس على ذلك الحالات الشبيهة فمتى حضر من له تشوف فإنه يستحب إعطاءه.