نصيب الابنتين الثلثان؛ لأن الله تعالى جعل نصيب الابن مثل نصيب البنتين وهو الثلثان). (¬١)
وقال الشوكاني: (ويمكن تأييد ما احتج به الجمهور بأن الله سبحانه لما فرض للبنت الواحدة إذا انفردت النصف بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ كان فرض البنتين إذا انفردتا فوق فرض الواحدة) (¬٢)، وممن قال بذلك وأشار إليه من المفسرين: القصاب الكرجي (¬٣)، وإلكيا الهراسي، وابن الفرس، وابن العربي، والقرطبي، والرازي، وابن كثير، وأبوحيان، وأبوالسعود، وابن عرفة، والألوسي، والشنقيطي، والهرري. (¬٤)
المخالفون:
خالف ابن عباس ﵄ في ذلك وقال إن الآية تدل على أن البنتين لهما النصف، واحتج بمفهوم الصفة في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ وكلمة "إن" في اللغة للاشتراط، وذلك يدل على أن أخذ الثلثين مشروط بكونهن ثلاثاً فصاعداً، وذلك ينفي حصول الثلثين للبنتين (¬٥).