من بعد أحدهما أو من بعدهما، ولو ذكرهما بحرف الواو لأوهم الجمع والتشريك؛ فكان ذكرهما بحرف " أو " المقتضي التفصيل أولى.
الثاني: أنه قدم الوصية؛ لأن تسببها من قبل نفسه، والدين ثابت مؤدى ذكره أم لم يذكره.
الثالث: أن وجود الوصية أكثر من وجود الدين؛ فقدم في الذكر ما يقع غالبا في الوجود.
الرابع: أنه ذكر الوصية، لأنه أمر مشكل، هل يقصد ذلك ويلزم امتثاله أم لا؟ لأن الدين كان ابتداء تاما مشهورا أنه لا بد منه، فقدم المشكل؛ لأنه أهم في البيان.
الخامس: أن الوصية كانت مشروعة ثم نسخت في بعض الصور، فلما ضعفها النسخ قويت بتقديم الذكر؛ وذكرهما معا كان يقتضي أن تتعلق الوصية بجميع المال تعلق الدين) (¬١)
الأصول الذكور والفروع يُسقِطون أولاد الأم.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةٍ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَمِيمٌ (١٢)﴾ (النساء: ١٢).
١٢٧ - قال السعدي ﵀: (ودل لفظ ﴿كَلَالَةً﴾ (¬٢) على أن