الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآيات أن الرقيق لا يرث، حيث إن هذه الآيات إنما هي فيمن يملك، أما العبد فإنه لا يملك حتى يورث كما أنه بمنزلة الأجنبي عن أولاده فلا يرثونه، ولا يرثهم كذلك.
قال السهيلي - موافقاً السعدي في هذا الاستنباط-: (استنباط حكم العبد والكافر من الآية وقوله: ﴿فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ﴾ تضمن أن لا يرث الولد العبد الأب الحر لقوله في أولادكم بإضافة التعريف ولم يقل يوصيكم الله فيما ولدتم وعرف الأولاد بالإضافة إلى والديهم والعبد لا يعرف بالإضافة إلى والده إنما يقال فيه عبد فلان ومملوك فلان فيعرف بالإضافة إلى سيده ويقال في ولد الحر ولد فلان وابن فلان فدل ذلك على انقطاع الميراث بينهما، وتضمن هذا الفقه أيضا قوله: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ بلام التمليك لأن لام الإضافة هاهنا إنما هي لإضافة الملك والعبد لا يملك ملكا مطلقا لأن السيد له أن ينتزع ماله منه وأكثر العلماء يقولون لا يملك بحال من الأحوال فعلى كلا الوجهين لا يصح أن يدخل العبد في عموم هذا اللفظ أعني قوله للذكر ولا في قوله ولأبويه لكل واحد منهما السدس). (¬١)
يرث الخنثى المشكل بأخذه نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى.
١٣٢ - قال السعدي ﵀: (وأما (الخنثى) (¬٢) فلا يخلو إما أن