٧٥] فتعين أن يُرَدَّ على أهل الفروض بقدر فروضهم (¬١).
ولما كان الزوجان ليسا من القرابة، لم يستحقا زيادة على فرضهم المقدر [هذا عند من لا يورِّث الزوجين بالرد، وهم جمهور القائلين بالرد (¬٢)، فعلى هذا تكون علة الرد كونه صاحب فرض قريباً، وعلى القول الآخر، أن الزوجين كغيرهما من ذوي الفروض يُرَدُّ عليهما (¬٣)؛ فكما ينقصان بالعول فإنهما يزادان بالرد كغيرهما، فالعلة على هذا كونه وارثاً صاحب فرض، فهذا هو الظاهر من دلالة الكتاب والسنة، والقياس الصحيح، والله أعلم]) ا. هـ (¬٤)
الدراسة:
استنبط السعدي من عموم الآيات التي بين الله فيها مقادير الفروض حكم الرد ومشروعيته، ووجه هذا الاستنباط أن الزيادة إما أن تعطى لواحد دون الآخر، وإما أن تعطى لغير الورثة، وفي كلا الحالين ظلم وحيف بدون مرجح شرعي، فلا يبقى إلا حالة واحدة وهي أن يقسم ما تبقى على الورثة حسب نسبة مواريثهم السابقة، فتكون دلالة هذه الآيات على الرد دلالة التزام.