مخرج الغالب فلا مفهوم له، قال ابن كثير: (وأما قوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ فجمهور الأئمة على أن الربيبة حرام سواء كانت في حجر الرجل أو لم تكن في حجره، قالوا: وهذا الخطاب خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له) (¬١)، وممن قال بذلك من المفسرين: الجصاص، والطوفي، وأبوالمظفرالسمعاني، والقرطبي، وابن جزي، وجلال الدين المحلي، والهرري (¬٢).
المخالفون:
خالف الظاهرية في ذلك وجعلوا القيد شرطاً فالتحريم عندهم مشروط بكون الربيبة في الحجر فإن لم تكن في الحجر لم تحرم، وهذا القول مروي عن علي ابن أبي طالب ﵁ (¬٣)، وحجتهم في ذلك أن التحريم مشروط بكونها في حجره فإن لم تكن في حجره فقد فات الشرط وحينئذ لا تثبت الحرمة، قال الرازي مستحسناً هذا الاستدلال: (ونقل أنه رضوان الله عليه -أي علي- احتج على ذلك بأنه تعالى قال: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ شرط في كونها ربيبة له، كونها في حجره، فإذا لم تكن في تربيته ولا في حجره فقد فات الشرط، فوجب أن لا تثبت الحرمة، وهذا استدلال حسن) (¬٤).
النتيجة:
ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من أن القيد المذكور في الربيبة لا