يغفر الله بها ذنوب عباده كما ورد بذلك الحديث (¬١)) ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين العظيمين لله ﷾ وهما"الغفور والرحيم" وهي كون هذه الأحكام فيها توسعة ورحمة على العباد فناسب ختم الآية بهما
قال الرازي: (ثم إنه تعالى ختم الآية بقوله: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٥)﴾ وهذا كالمؤكد لما ذكره من أن الأولى ترك هذا النكاح، يعني أنه وإن حصل ما يقتضي المنع من هذا الكلام إلا أنه تعالى أباحه لكم لاحتياجكم إليه، فكان ذلك من باب المغفرة والرحمة) (¬٣)، وقال بنحو ذلك: أبوحيان، والبقاعي، والخازن، وابن عاشور (¬٤).
ثم ذكر السعدي استنباطاً آخر وهو أن ذكر المغفرة بعد ذكر الحد فيه إشارة إلى أن الحدود كفارات، ووجه ذلك كونه ذكر الرحمة والمغفرة بعد الحدود ففهم من الإشارة أنها كفارة للذنوب.