الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية منع دخول المصلي في الصلاة في حال النعاس المفرط، ووجه الاستنباط أن الله نهى عن دخول المصلي في الصلاة وهو سكران، وهناك إيماء إلى علة النهي وهي عدم إدراك ما يقول (¬١)، ومن هنا قاس عليه حالة النعاس المفرط التي يكون فيها المصلي في حالة لا يدري ما يقوله.
وقد وافق بعض المفسرين السعدي على هذا الاستنباط، قال السيوطي-عند هذه الآية-: (ففيه كراهة الصلاة حال النعاس) (¬٢)، وممن قال بنحو ذلك: ابن العربي، ومحمد رشيد رضا (¬٣).
ومما يؤيد هذا المعنى المستنبط ما جاء في حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: (إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه) (¬٤)، كما أن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.
يجب حفظ الأمانات وعدم إضاعتها والتفريط والتعدي فيها.
قال تعالى: ﴿* إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلُهَا وَإِذَا