النتيجة:
ما ذهب إليه جمهور المفسرين هو الصحيح في عدم اعتبار مفهوم هذا القيد، ومما يؤيد عدم الأخذ به أنه خرج مخرج الغالب، وما خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له، كذلك كلمة "إن" تفيد حصول الشرط ولا يلزم عند عدم الشرط عدم المشروط (¬١)، وكذلك صريح السنة صريح في عدم اعتبار مفهوم هذا القيد، قال أبوحيان: (والحديث الصحيح يدلّ على أنّ هذا الشرط لا مفهوم له، فلا فرق بين الخوف والأمن، وحديث يعلى (¬٢) في ذلك مشهور صحيح) (¬٣). والله أعلم.
صلاة الخوف جماعة دليل على أن صلاة الجماعة فرض عين.
قال تعالى: وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ. . . (١٠٢)﴾ (النساء: ١٠٢).
١٦٢ - قال السعدي ﵀: (وهذه الآية تدل على أن صلاة الجماعة فرض عين (¬٤) من وجهين: