الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن التراب النجس لا يصح التيمم به، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله ﷾ وصف في الآية أن التراب لابد أن يكون طيباً، ومفهوم المخالفة - مفهوم الصفة- يدل على أنه لا يصح بالنجس.
قال الجصاص- موافقاً السعدي على هذا الاستنباط-: (بطلان التيمم بالتراب النجس لقوله تعالى: ﴿طَيِّبًا﴾ والنجس ليس بطيب)، وممن قال بذلك أيضاً: الرازي. (¬١)
عدم تقييد اليد بالذراع يدل على أن المراد بمسح اليدين هنا إلى الكوعين.
قال تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ (٦)﴾ (المائدة: ٦).
١٩٠ - قال السعدي ﵀: (ومن الأحكام: أن اليدين تُمسحان إلى الكوعين فقط (¬٢)، لأن اليدين عند الإطلاق كذلك، فلو كان يشترط إيصال المسح إلى الذراعين لقيده الله بذلك، كما قيده في