١٩٦ - قال السعدي ﵀: (وإذا كانت التوبة قبل القدرة عليه، تمنع من إقامة الحد في الحرابة، فغيرها من الحدود (¬١) -إذا تاب من فعلها، قبل القدرة عليه- من باب أولى) ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن من تاب قبل القدرة عليه من العصاة، من الزنا أو السرقة أو شرب الخمر فإن توبته تسقط عنه الحد، ووجه استنباط ذلك من الآية قياس الأولى، فإذا كانت توبة المحاربين تسقط عنهم الحد فمن دونهم من العصاة من باب أولى (¬٣).
الموافقون:
وافق السعدي بعض المفسرين على هذا الاستنباط، قال الشوكاني: (استثنى الله سبحانه التائبين قبل القدرة عليهم من عموم المعاقبين بالعقوبات السابقة، والظاهر عدم الفرق بين الدماء والأموال، وبين غيرها من الذنوب الموجبة للعقوبات المعينة المحدودة، فلا يطالب التائب قبل القدرة بشيء من ذلك، وعليه عمل الصحابة) (¬٤)، وممن قال بذلك من المفسرين: القرطبي (¬٥).