واجب، وتركه مع حصول ضد المقصود واجب.
ومما يؤيد ما ذهب إليه السعدي أن الشريعة مبنية على تحصيل المصالح ودرء المفاسد، كما أنها قائمة على تحقيق المقاصد الشرعية التي تهدف وراءها من النصح والإرشاد، فإذا كان الأمر سيأتي بمفاسد ولن يحقق المقاصد الشرعية فتركه حينئذ هو الواجب.
النبي ﷺ أفضل الرسل كلهم.
قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)﴾ (الأنعام: ٩٠).
٢١٠ - قال السعدي ﵀: (﴿أُولَئِكَ﴾ المذكورون ﴿الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ أي: امش -أيها الرسول الكريم- خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار، واتبع ملتهم وقد امتثل ﷺ، فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم. فاجتمعت لديه فضائل وخصائص، فاق بها جميع العالمين، وكان سيد المرسلين، وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، وبهذا الملحظ، استدل بهذه من استدل من الصحابة، أن رسول الله ﷺ، أفضل الرسل كلهم (¬١)). ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن رسول الله ﷺ أفضل الرسل كلهم، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله أمر نبينا محمد ﷺ بالاقتداء بالرسل