جميعاً فامتثل وجمع كل كمال فيهم فاجتمعت فيه فضائل جعلته أفضل الرسل.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الألوسي: (ويكون في الآية دليل على أنه ﷺ أفضل منهم قطعاً لتضمنها أن الله تعالى هدى أولئك الأنبياء ﵈ إلى فضائل الأخلاق وصفات الكمال وحيث أمر رسول الله ﷺ أن يقتدي بهداهم جميعاً امتنع للعصمة أن يقال: إنه لم يمتثل فلا بد أن يقال:
إنه ﵊ قد امتثل وأتى بجميع ذلك وحصل تلك الأخلاق الفاضلة التي في جميعهم فاجتمع فيه من خصال الكمال ما كان متفرقاً فيهم وحينئذ يكون أفضل من جميعهم قطعاً كما أنه أفضل من كل واحد منهم وهو استنباط حسن) (¬١)، وممن قال بذلك من المفسرين: الرازي، والطوفي، والخازن، وحقي، وابن عاشور، ومحمد رشيد رضا، والهرري. (¬٢)
الروح جسم يدخل ويخرج، ويُخَاطَب، ويُسَاكِن الجسد ويفارقه.
قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ (٩٣)﴾ (الأنعام: ٩٣).
٢١١ - قال السعدي ﵀: (وفيه دليل، على أن الروح جسم (¬٣)، يدخل ويخرج، ويخاطب، ويساكن الجسد، ويفارقه، فهذه