والرابع الإخبار عن مجيئها إلى ربها فهذه سبعة أدلة) (¬١)، وممن أشار إلي ذلك من المفسرين: الرازي (¬٢).
مشروعية تعلم علم التسيير.
قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرُ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧)﴾ (الأنعام: ٩٧).
٢١٢ - قال السعدي ﵀: (ودلت هذه الآية ونحوها، على مشروعية تعلم سير الكواكب ومحالّها الذي يسمى علم التسيير (¬٣)، فإنه لا تتم الهداية ولا تمكن إلا بذلك). ا. هـ (¬٤)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مشروعية تعلم علم التسيير، ووجه استنباطه من الآية أن الله ﷿ ذكر النجوم على وجه الامتنان، وبين أن فيها منفعة وهي الاهتداء، والاهتداء بالنجوم لا يمكن أن يكون إلا بالتعلم، فدلت دلالة الالتزام أن تعلم التسيير مشروع إذ لازم الاهتداء التعلم.
قال ابن رجب: (وأما علم التسيير، فتعلم ما يحتاج إليه للاهتداء،