ومعرفة القبلة، والطرق جائز عند الجمهور) (¬١)، وممن قال بذلك من المفسرين: الألوسي (¬٢).
إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة.
قال تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ (الأنعام: ١٠٣).
٢١٣ - قال السعدي ﵀: (﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ لعظمته، وجلاله وكماله، أي: لا تحيط به الأبصار، وإن كانت تراه، وتفرح بالنظر إلى وجهه الكريم، فنفي الإدراك لا ينفي الرؤية، بل يثبتها بالمفهوم، فإنه إذا نفى الإدراك، الذي هو أخص أوصاف الرؤية، دل على أن الرؤية ثابتة.
فإنه لو أراد نفي الرؤية، لقال "لا تراه الأبصار" ونحو ذلك، فعلم أنه ليس في الآية حجة لمذهب المعطلة، الذين ينفون رؤية ربهم في الآخرة (¬٣)، بل فيها ما يدل على نقيض قولهم). ا. هـ (¬٤)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مسألة عقدية وهي إثبات رؤية الله في