يعقوب حيث قال لبنيه: ﴿يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾). ا. هـ (¬١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مشروعية استعمال الأسباب الدافعة للعين، ووجه استنباط ذلك من الآية أن يعقوب أمر أبناءه أن يدخلوا من أبواب متفرقة، حتى لا ترصدهم عين حاسد إذا دخلوا جميعاً؛ إذ دخولهم جميعاً يلفت النظر، ويستدعي حصول مثل ذلك.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط جمع من المفسرين، قال القصاب: (حجة في الاحترازات خشية العين؛ لأن يعقوب ﷺ، نبي وقد فكر في هذا) (¬٢)، وقال السيوطي: (ففيه أن العين حق، وأن الحذر لا يرد القدر، ومع ذلك لا بد من ملاحظة الأسباب) (¬٣)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضاً: البغوي، والجصاص، وإلكيا الهراسي، وابن العربي، وابن عطية، والرازي، والقرطبي، والطوفي، وأبوحيان، والبيضاوي، والألوسي، والشوكاني. (¬٤)
والعين حق كما جاء في حديث ابن عباس ﵄ أن النبي صلى الله قال: (العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم