وقال البخاري: باب الأكل مع الخادم (¬١)، قال ابن حجر بعد ذكره هذه الترجمة: أي على قصد التواضع (¬٢)، وهذا الأمر الوارد في الحديث محمول على الاستحباب لا الوجوب بإجماع المسلمين (¬٣).
العبد الذي لقيه موسى ليس نبياً.
قال تعالى: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي (٨٢)﴾ (الكهف: ٨٢).
٣١٠ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي فوائد قصة موسى مع الخضر-: أن ذلك العبد الذي لقياه، ليس نبياً، بل عبداً صالحاً، لأنه وصفه بالعبودية، وذكر منة الله عليه بالرحمة والعلم، ولم يذكر رسالته ولا نبوته، ولو كان نبياً، لذكر ذلك كما ذكره غيره، وأما قوله في آخر القصة: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ فإنه لا يدل على أنه نبي وإنما يدل على الإلهام والتحديث، كما يكون لغير الأنبياء، كما قال تعالى ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ [القصص: ٧]، ﴿وَأَوْحَى رَبَّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ [النحل: ٦٨]). ا. هـ (¬٤)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن العبد الذي لقيه موسى وهو الخضر ليس نبياً، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله وصفه بالعبودية، ولم يذكر نبوته ولا رسالته، ولو كان كذلك لذُكِر، وأما نسبته للأفعال التي فعلها