ممن مهر فيه، ووجه استنباط ذلك من الآية أن موسى كان نبياً عالماً، ولكن العلم الذي كان عند الخضر من العلوم التي لم يكن موسى عالماً بها، فذهب إلى الخضر الذي كان عالماً بهذه العلوم ليتعلمها منه.
قال الشوكاني: (وقد يأخذ الفاضل عن المفضول إذا اختص أحدهما بعلم لا يعلمه الآخر، فقد كان علم موسى علم الأحكام الشرعية والقضاء بظاهرها، وكان علم الخضر علم بعض الغيب ومعرفة البواطن) (¬١).
وهذا فيه إشارة إلى أهمية التكامل في العلم والتعليم؛ إذ لا يمكن للشخص مهما كانت قدراته أن يكون عالماً بكل شيء، فحينها يحتاج إلى أن يتعلم بعض العلوم من غيره، وقد يكون هذا الغير دونه في المرتبة والفضل، والتعلم من المفضول أولى من الجهل.
جواز ركوب البحر.
قال تعالى: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٧١)﴾ (الكهف: ٧١).
٣١٣ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي فوائد قصة موسى مع الخضر-: جواز ركوب البحر (¬٢)،
في غير الحالة التي