يخاف منها). ا. هـ (¬١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية جواز ركوب البحر، ووجه استنباط ذلك أن الله ذكر عن موسى والخضر ركوب السفينة، والسفينة لا تكون إلا في البحر، ولم ينكر عليهما كونهما في البحر مما يدل على جواز ذلك.
إجراء الأمور على ظاهرها.
قال تعالى: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٧١)﴾ (الكهف: ٧١) وقال تعالى: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤)﴾ (الكهف: ٧٤).
٣١٤ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي فوائد قصة موسى مع الخضر-: أن الأمور تجري أحكامها على ظاهرها، وتعلق بها الأحكام الدنيوية، في الأموال، والدماء وغيرها، فإن موسى ﵇، أنكر على الخضر خرقه السفينة، وقتل الغلام، وأن هذه الأمور ظاهرها، أنها من المنكر، وموسى ﵇ لا يسعه السكوت عنها، في غير هذه الحال، التي صحب عليها الخضر، فاستعجل ﵇، وبادر إلى الحكم في