أن الله أباح الأكل من بيوت هؤلاء، للعرف والعادة، فكل مسألة تتوقف على الإذن من مالك الشيء، إذا علم إذنه بالقول أو العرف، جاز الإقدام عليه). ا. هـ (¬١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية قاعدة فقهية، وهي أن العرف والعادة مخصص للألفاظ، كتخصيص اللفظ للفظ، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله أباح للمذكورين في الآية الأكل من بيوت هؤلاء دون أن يأذنوا لهم؛ لأن العرف أنهم لا يمنعون مثل هؤلاء من بيوتهم، فجعل الله ذلك العرف مخصص للمنع.
وقد أشار الرازي إلى نحو من ذلك فقال: (أنه لما علم بالعادة أن هؤلاء القوم تطيب أنفسهم بأكل من يدخل عليهم والعادة كالإذن في ذلك، فيجوز أن يقال خصهم الله بالذكر، لأن هذه العادة في الأغلب توجد فيهم ولذلك ضم إليهم الصديق، ولما علمنا أن هذه الإباحة إنما حصلت في هذه الصورة لأجل حصول الرضا فيها، فلا حاجة إلى القول بالنسخ) (¬٢).
يجوز للأب أن يتملك من مال ولده ما لا يضره.
قال تعالى: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ (٦١)﴾ (النور: ٦١).
٣٤٨ - قال السعدي ﵀: (وفيها دليل على أن الأب يجوز له أن يأخذ ويتملك من مال ولده ما لا يضره، لأن الله سمى بيته بيتاً للإنسان (¬٣)). ا. هـ (¬٤)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الأب يجوز