له أن يأخذ من مال ولده بقدر لا يتضرر منه الولد، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله نسب بيت الولد للأب، مما يدل على أن الأب مالك لذلك البيت، وإلا كانت نسبة الملكية إليه عبثاً.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال ابن كثير: (استدل بهذا من ذهب إلى أنَّ مال الولد بمنزلة مال أبيه) (¬١)، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضاً: ابن الفرس، والبيضاوي، والسيوطي (¬٢).
ومما يؤيد هذا المعنى المستنبط ما جاء في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي اجتاح مالي، فقال رسول الله ﷺ: (أنت ومالك لأبيك) (¬٣)، قال الخطابي في شرح لهذا