المؤمنين حسن مكانهم ومستقرهم، واهتدوا في الدنيا إلى الصراط المستقيم وفي الآخرة إلى الوصول إلى جنات النعيم). ا. هـ (¬١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية استنباطاً لغوياً، وهو دلالة الآية على جواز استعمال أفعل التفضيل فيما ليس في الطرف الآخر منه شيء، ووجه استنباط ذلك من الآية أن في الآية "شر"و"أضل" وهي في حق أهل النار فقط، فليس للطرف الآخر أي مشاركة في الضلال أوفي مكان أهل الضلال حتى يكون هناك نوع من المفاضلة بين المكانين، فدل ذلك على جواز استخدام أفعل التفضيل بما ليس للطرف الآخر فيه مشاركة.
وقد أشار بعض المفسرين إلى هذا الاستنباط، قال أبوحيان: (و ﴿شَرٌّ﴾ و ﴿أَضَلُّ﴾ ليسا على بابهما من الدلالة على التفضيل) (¬٢)، وممن قال بذلك أيضاً: الأيجي الشافعي (¬٣)، وابن عاشور، والشنقيطي. (¬٤)
تكرار قوله تعالى "تبارك" لكثرة ماورد في هذه السورة من خيرات وإحسان، وما ورد فيها مما يبين عظمة الله وقدرته، وسعة رحمته وجوده.
قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ (١)﴾ (الفرقان: ١). وقال تعالى: