استنبط السعدي من هذه الآية استنباطاً سلوكياً، وهو حسن المعاملة مع الأجير والخادم، ووجه استنباط ذلك من الآية أن صاحب مدين أخبر موسى بعدم إرادته المشقة عليه فيما اتفق معه من العمل.
وقد أشار الرازي إلى نحو ما ذهب إليه السعدي، فقال: (وهكذا كان الأنبياء ﵈ آخذين بالأسمح في معاملات الناس) (¬١)، وكما أشار إليه أبوحيان (¬٢).
وهذا الاستنباط فيه تأصيل قرآني لهذه القضية، حيث إن الحاجة في زماننا لهذا الخلق مع الخدم والعمال حاجة ملحة، إذ وجد من يعامل هؤلاء معاملة سيئة، ويهضم حقهم، ويتعامل معهم بنوع من الترفع والاستعلاء، وإظهار التكبر عليهم.
وفيه بيان لحفظ الإسلام لحقوق الإنسان، فهذا العامل والخادم حُفِظت حقوقهم، وروعوا في أعمالهم، فإذا كانت هذه الطبقة محفوظة الحقوق، فغيرها من باب أولى، مما يجعل الأمم الأخرى تتقدي بهدي الإسلام في حفظ الحقوق حفظاً حقيقياً.
جواز عقد الإجارة وغيرها من العقود دون إشهاد.
قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٢٨)﴾ (القصص: ٢٨).
٣٦٦ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي من الفوائد المستنبطة من قصة موسى -: جواز عقد الإجارة وغيرها من العقود (¬٣)
من دون
Rujukan halaman ini:استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة، ص 710 (SanadKitab #14, hlm. urut 704)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.