الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية بيان النبي ﷺ بمعاني القرآن، ووجه استنباط ذلك من الآية بدلالة اللازم، فوعد الله نبيه ببيان معاني القرآن، فلزم من ذلك أن يكون النبي ﷺ قد بين للأمة هذه المعاني، فدلالة الآية على ذلك باللازم؛ إذ بيان المعاني ملازم لبيان الألفاظ (¬١).
وممن أشار إلى ذلك العثيمين فقال: (قوله تعالي: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩]، يتضمن هذا وهذا، أي: بيان لفظه وبيان معناه) (¬٢)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (يجب أن يعلم أن النبي بين لأصحابه معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه فقوله تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] يتناول هذا وهذا). (¬٣)