وأمّا الظاهرية:
فقد ذهبوا إلى جواز ذلك، قال ابن حزم: "والإجارة جائزة على تعليم القرآن ... وعلى نسخ المصاحف" (١).
الأدلة على جواز الاستئجار على كتابة المصحف:
استدل الفقهاء على جواز الاستئجار على نسخ المصحف بأدلة كثيرة من السُّنَّة والأثر والمعقول:
أ - أدلتهم من السُّنَّة:
ما ورد عن ابن عبّاس ﷺ في قصة اللديغ أن النّبيّ ﷺ قال: (إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله) (٢).
وجه الاستدلال:
يمكن توجيه الاستدلال بهذا الحديث، بأن الحديث خرج مخرج العموم فيشمل عموم أخذ الأجرة على كتاب الله، ومن ذلك أخذ الأجرة على كتابته.
ب - أدلتهم من الأثر:
عن مالك بن دينار (٣) قال: دخل عليّ جابر بن زيد (٤)، وأنا أكتب مصحفًا،