وإذا خُرج على أنّه بيع، فهو من البيوع المحرمة، لتضمنه ربا الفضل وربا النسيئة. أمّا ربا الفضل فللزيادة الّتي يدفعها المقترض بالإضافة إلى ما اقترضه بناءً على الشرط المتفق عليه مع الصّرف
وأمّا ربا النسيئة فلتأجيل ما يدفعه المقترض للمصرف وفاءً للدين وقد يعجز المقترض عن الوفاء في الميعاد فيمتد الأجل ويلزمه دفع فائدة عن الدِّين الأصلّي، وما أضيف إليه من الفوائد قبل امتداد الأجل فيكون ربا مركبًا (١).
ومن الأدلة الدالة على تحريم ذلك وأنّه متضمن للربا بنوعيه ما يأتي:
الدّليل الأوّل:
عن عبادة الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير والتّمر بالتّمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل سواء بسواء يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد) (٢).
الدّليل الثّاني:
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتّمر بالتّمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء) (٣).
الدّليل الثّالث:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الذهب بالذهب، وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، والفضة بالفضة وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا) (٤).