الدّليل الرّابع:
قالوا: إنَّ القضاء عمل غير معلوم، يتعذر ضبطه، فلا يجوز الاستئجار عليه للجهالة (١).
الدّليل الخامس:
قالوا: إنَّ أخذ الأجرة على القضاء يؤدِّي إلى دخول التهمة في الحكم بمعاوضة صاحب العوض، فيكون كمن أخذ رشوة على الحكم، وعليه فيمتنع الاستئجار لذلك (٢).
الترجيح:
بعد ذكر الأدلة وما ورد عليها من مناقشات يتبين رجحان القول الأوّل القاضي بالمنع من الاستئجار على القضاء، وذلك لما يأتي:
١ - قوة ما استدل به أصحاب هذا القول.
٢ - ضعف ما استدل به أصحاب القول الآخر حيث أمكن متاقشة ما استدلوا به بما يوهن من دلالته.
٣ - أنّه قد نقل الإجماع والاتفاق بين العلماء على المنع من الاستئجار على القضاء، كما سبق ذكر ذلك.