الدّليل الثّاني:
أن القاضي إذا عين ما يقضي به وعليه، انتفت الجهالة فيصح الاستئجار (١).
مناقشة الاستدلال:
أن تحريم الاستئجار على الاقضاء ليس لوجود الجهالة في عقد الإجارة فقط، وإنّما لأدلة أخرى كثيرة كما سياتى.
ثانيًا: أدلة القول الأوّل:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة كثيرة وهي:
الدّليل الأوّل:
ما روي عن عمر ﵁ أنّه قال: لا ينبغي لقاضي المسلمين أن يأخذ أجرًا ولا صاحب مغنمهم (٢).
الدّليل الثّاني:
قالوا: إنَّ القضاء قربة يختص فاعله أن يكون من أهل القربة فلا يجوز الاستئجار عليه كالصلاة (٣).
الدّليل الثّالث:
قالوا: إنَّ القضاء لا يعمله الإنسان عن غيره، وإنّما يقع عن نفسه فأشبه الصّلاة فلا يجوز الاستئجار عليه (٤).