ثانيًا: أدلة القول الأوّل:
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
الدّليل الأوّل:
قالوا: إنَّ الإفتاء من مصاع المسلمين العامة فجاز أخذ الرزق عليه مطلقًا غنيًا كان أم فقيرًا (١).
الدّليل الثّاني:
قالوا: إنَّ الحاجة داعية إلى الإفتاء، والانقطاع له عن التكسب، فجاز أخذ الرزق عليه من بيت المال مطلقًا وإلا تعطل هذا المنصب الشريف (٢).
الدّليل الثّالث:
القياس على القاضي فكما يرزق الإمام القاضي من بيت المال فكذلك يرزق المفتي يحامع أن مصلحة عمل كلّ منهما ترجع إلى عامة المسلمين (٣).
الدّليل الرّابع:
قالوا: إنَّ المفتي يعمل للمسلمين فتجب كفايته في أموالهم (٤).
الدّليل الخامس:
القياس على الزوجة، فكما أن الزوجة قد حبست نفسها لحق زوجها فكانت نفقتها عليه، فكذلك المفتي تجب نفقته على المسلمين؛ لأنّه قد حبس نفسه لمصلحتهم (٥).