وعن مالك: أجلى (¬١) عمر ﵁ أهل نَجْرانَ ولم يُجْلِ أهل تَيْماء لأنها ليست بلاد العرب.
قال (¬٢): وأما الوادي، يعني واديَ القُرى وهو بالشام، فأُرى (¬٣) أنه لم يُجْل مَن فيها (¬٤) من اليهود لأنهم لم يَروْها من أرض العرب.
وفي كتاب العُشر والخَراج: [قال (¬٥)] أبو يوسف في الأمالي:
حُدود أرض العرب ما وراء حدود الكوفة إلى أقصى صخرٍ باليمن وهو مَهْرَة.
وعن محمدٍ: من عدَنِ أبْيَنَ إلى الشام (¬٦) وما وَالاها.
وفي شرح القُدوري: قال الكرْخي: أرض العرب كلّها عُشريّة، وهي أرض الحجاز وتِهامةُ واليمنُ ومكةُ والطائف والبَرّيّة، يعني البادية. قال: وقال محمد ﵀ (¬٧): أرض العرب من العُذيب إلى مكة وعدَنِ أبْيَنَ إلى أقصى الحَجْر باليمن بمَهْرَة.
وهذه العبارات مما لم أجده (¬٨) في كتب اللغة، وقد ظهر أنَّ من رَوى «إلى أقصى حَجْرٍ باليمن» وفسَّره بالجانب فقد حَرَّف لوقوع صخرٍ موقعَه، وكأنهما ذكَرا ذلك تأكيداً (¬٩) للتحديد وإلّا فهو عنه مندوحة (¬١٠).